السيد جعفر مرتضى العاملي

161

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال : « ادن مني » . فدنا منه . فقال : « هل بك برص تكتمه » ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبياً ما علم به أحد ، ولا اطلع عليه غيرك . قال : « فهو ذلك » . قال : يا رسول الله ، ورأيت النعمان بن المنذر وعليه قرطان ، ودملجان ، ومسكتان . قال : « ذلك ملك العرب عاد إلى أحسن زيه وبهجته » . قال : يا رسول الله ، ورأيت عجوزاً شمطاء خرجت من الأرض . قال : « تلك بقية الدنيا » . قال : ورأيت ناراً خرجت من الأرض ، فحالت بيني وبين ابن لي يقال له : عمرو ، ورأيتها تقول : لظى لظى ، بصير وأعمى ، أطعموني آكلكم آكلكم ، أهلككم وما لكم . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « تلك فتنة في آخر الزمان » . قال : وما الفتنة يا رسول الله ؟ قال : « يقتل الناس إمامهم ثم يشتجرون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول الله « صلى الله عليه وآله » بين أصابعه - يحسب المسئ أنه محسن ، ودم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء ، إن مات ابنك أدركت الفتنة ، وإن مت أنت أدركها ابنك » . فقال : يا رسول الله ، ادع الله ألا أدركها . فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « اللهم لا يدركها » .